-->
سجين اوراق قلب سجين اوراق قلب
عمر محمد عطيه

‎ ﻻ ﺗﻘﺎﻭﻣﻮﺍ ﺍﻟﺤﺐ ﺑﺎﻟﺸﻚ، ﻻ ﺗﺤﺎﺭﺑﻮﺍ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺑﺎﻟﺒﻌﺪ، ﻻ ﺗﻘﺎﻭﻣﻮﺍ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻐﺬﻱ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ، ﻷﻥ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺗﻘﺘﻞ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻭ ﺗﺰﻳﺪﻩ ﺫﻵ ﻭ ضعفآ، ﻭ ﻻ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭ ﺍﻟﺤﺐ ﺇﻻ ﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﺸﻚ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ ﻭ ﺍﻷﻧﻘﻴﺎﺀ ﻓﻜﺮﺁ ﻭ ﺭﻭﺣﺂ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻭ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻓﺨﺮﺁ ﺑﻬﺎ.


recent

: منوعات

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الخطوط الأربعة

 




في هذا المقطع، لا يدور الحديث فقط عن "خطوط على الأرض" بل عن الخطوط التي نرسمها داخل أنفسنا دون أن نشعر، ذلك الشاب بزي التخرج يقف عند بداية الحلم، و الرجل ببدلته يقف عند نهاية طريق ظن يومآ أنه الاختيار الصحيح، و بينهما مساحة صامتة مليئة بأسئلة لم تُطرح في وقتها.


#هل_ترى_هذه_الخطوط ؟

سؤال بسيط، لكنه يفتح بابآ مخيفآ، كم مرة سرنا في حياتنا على خطوط رسمها الآخرون لنا ؟، العائلة .. المجتمع .. الوظيفة .. الخوف .. حتى أصبحنا نتحرك داخل مسارات محددة، نُقنع أنفسنا أنها الأمان، بينما هي في الحقيقة سجن مريح، الرجل لم يكن يحذر الشاب من الفشل، بل كان يحذره من النجاح الخاطئ، ذاك النوع من النجاح الذي يجعلك تبدو رائعآ من الخارج، و منهكآ، فارغآ، و مليئآ بالندم من الداخل، أخطر ما في الحياة ليس أن تخسر، بل أن تربح الطريق الخطأ، أن تصل إلى مكان لم تختره بقلبك، بل دفعتك إليه التوقعات.

الرسالة هنا قاسية لكنها صادقة، كل "نعم" تقولها لإرضاء الآخرين، قد تكون "لا" تقولها لنفسك، و كل مرة تتجاهل صوتك الداخلي، تبتعد خطوة عن الحياة التي تستحقها، الحقيقة التي لا يريد الكثيرون مواجهتها، أن معظم الناس لا يعيشون حياتهم، بل يعيشون نسخة مقبولة منها، لكن الفرصة ما زالت قائمة، أن تتوقف، أن تعيد النظر، أن تسأل نفسك بصدق، هل هذا الطريق اخترته أنا، أم اخترته لأبدو مقبولآ ؟، في النهاية، الخطوط ليست المشكلة، المشكلة أنك لم تسأل يومآ لماذا أمشي عليها أصلآ ؟.


#هناك_لحظة_حاسمة_في_حياة_كل_إنسان، ليست لحظة نجاح، و لا فشل، بل لحظة وعي، لحظة تدرك فيها أنك كنت تمشي طويلآ، لكن ليس بالضرورة في الاتجاه الصحيح، الهروب من هذا "الفخ" لا يحتاج شجاعة مؤقتة، بل يحتاج نظام حياة مختلف بالكامل، فما هي أول خطوة ؟.

أن تتوقف عن الكذب على نفسك، لأنه ليس كل ما تريده يمكن تحقيقه، و ليس كل ما يمكنك تحقيقه يستحق أن تريده أصلآ، الحقيقة التي تغيّر اللعبة، "أنت لست بلا حدود" و قوتك الحقيقية تبدأ عندما تفهم حدودك بوضوح، لا عندما تتجاهلها، إذن كيف تهرب فعليآ من الفخ :

أولآ : اكتب خطة، لا تعيش على الارتجال، الحياة التي تُدار بردود الأفعال ستقودك دائمآ إلى طرق الآخرين، فحدد، أين أنت الآن ؟، أين تريد أن تصل ؟، و ما الطريق الواقعي بينهما ؟.

ثانيآ : حدد أهدافآ قابلة للقياس، لا مجرد أمنيات، فعبارة "أريد أن أنجح = وهم" و "أريد زيادة دخلي بنسبة 30% خلال 12 شهرآ عبر مهارة محددة = اتجاه واضح".

ثالثآ : اعرف قدراتك و حدودك، فليس ضعفآ أن تقول، هذا ليس مجالي، الضعف الحقيقي هو أن تضيع سنوات تحاول إثبات العكس.

رابعآ : ركّز، ثم ركّز أكثر، كل فرصة إضافية هي تشتيت محتمل، الناس الذين يصلون، ليسوا الأكثر ذكاء، بل الأكثر التزامآ بشيء واحد لفترة كافية.

خامسآ : راجع نفسك بصدق، و بقسوة أحيانآ، هل أنت تتقدم فعلآ ؟، أم فقط مشغول ؟ .. الانشغال لا يعني التقدم.


التوازن الحقيقي ليس أن تفعل كل شيء، بل أن تعرف ماذا تتجاهل، أن تعطي وقتك لما يبنيك، و تتخلى عن ما يستنزفك، حتى لو كان مغريآ او مؤلمآ، دعني أكون صريحآ معك، إذا لم تضع خطة لحياتك، سيستخدمك شخص آخر في تنفيذ خطته، و إذا لم تحدد أهدافك بنفسك، ستقضي حياتك تحقق أهداف غيرك، و تصفق لنفسك ظنآ أنك نجحت، في النهاية، الحرية ليست أن تفعل ما تريد، بل أن تعرف بالضبط ماذا تريد، و لماذا و بأي ثمن، و هذا النوع من الوضوح، هو الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يخرجك من أي فخ.

إرسال تعليق

التعليقات



اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

جميع الحقوق على

سجين اوراق قلب

2027 - 2017 محفوظة لصاحبها عمر محمد عطيه