-->
سجين اوراق قلب سجين اوراق قلب
عمر محمد عطيه

‎ هنا لا أكتب لأفرض رأيآ، و لا لأمنح إجاباتٍ نهائية، أكتب لأن لكل فكرة وجهآ آخر يستحق التأمل، و لأن الإنسان لا ينضج بما يعرفه فقط، بل بما يجرؤ على مراجعته. قد تجد بين هذه السطور ما يوافقك، أو ما يدفعك للاختلاف، لكن غايتي أن تغادر هذه الصفحة بفكرة جديدة، أو بسؤال يرافقك طويلآ بعد انتهاء القراءة.


recent

: منوعات

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

يوميات مستشار عاطفي 4

كمستشار عاطفي، كان لابد لي من نصحه بطريقة اكثر حكمة و اكثر دهاء و مكر يتغلب بها على انثاه، و في لحظة ما كانت نزوة الاستشارات العاطفية داخلي تقتحم نشوتي و انا اتخيل كيف ستنتهي القصة بعد منحه استشارتي و نصيحتي، هم  يقولون عني مستشار فاشل و انا اقول عن نفسي بل مستشار بارع ضد الانوثة.
المهم قلت له : عدني اولآ بأن تفعل ما سأقوله لك تمامآ.
ففعل
عندها قلت له : اذهب و اعتزر من صديقتها و لكن لحظة ليس كأي اعتزار، يجب ان تجعل صديقتها تشعر ان اعتزارك لها ليس ﻷن هند طلبت ذلك بل ﻷنك فعلآ مخطئ و اهم شئ لا ترجع الى هند بعد ان تعتزر، ﻷنك ان فعلت سيظنان انك فعلت ما طلبته هند، بل إفعل العكس، تقرب من صديقتها و قف عند كل مآثرها و اجتهد في جعلها اكثر ارتباطآ بك، قابلها كثيرآ و الاهم يا رجل كن شخصآ محنكآ، ان الانثى بطبعها تحب الشخص الذي يؤيد رأيها و يقدر كلمتها و لا يعارض تطلعاتها، بمعنى اخر حتى ان كان رأيها خاطئآ، قل لها هذا هو عين الصوب ... يااااااالله ما اروع افكارك و آراءك ... لديك عقل يوزن بلد، و قف عند مشاكلها حتى و ان لم تقدر على حلها، فكن معها بمواقفك و كلمتك و فكرتك، و لا تنسى الامور المدرجة تحت مسمى مفاجآت الصداقة التي تغطيها الوجوه الشمعية او الورقية، مع مرور الوقت ستجد ان صديقتها قد انست بك روحآ و راحة و هو المطلوب.
فقال لي : لما كل هذا ؟
قلت له : ببساطة ﻷحد امرين سيحدث واحد منهما و كلا الامرين لمصلحتك، الاول ستجد ان صديقتها قد ارتاحت لك و ستحب طلتك و وجهك و هذا يعني لا مشاكل اخرى بسببها، ﻷن علاقتك بهند لن تنجو مالم تجعل صديقاتها و بنات عماتها و خالاتها معجبات بك و مقتنعات بك بالكلية، و الا  وسوسة بسيطة من احداهن على اذن هند كفيلة بتدمير كل شئ، اما الثاني ستشعر هند ان صديقتها تفكر بك و تريدك لنفسها و هذا بدوره قد "لاحظ  جيدآ اني قلت قد" تهتم بك نوعآ ما و تنافس صديقتها و لكن الشئ المؤكد و الذي ليس فيه "قد" انها لن تأخذ بأي وسوسة من صديقتها ضدك، تلك هي الانثي بكل بساطة.
فرأيت الشاب يتهلل ضاحكآ و باسمآ بإستشارتي وأخذ مني هاتفي ليطلعني بالمستجدات، و عندما غادر تعجبت من سخافة الولد و من غباء الحب و بدأت استحضر ايامي عندما كنت عاشقآ، كانوا ينادونني بالمجنون و الحمار و الغبي و الاحمق، احن فعلآ الى تلك الايام و لكني ذهبت اتخيل كيف ستكون نهاية قصة هذا الشاب.
بعد شهر  و نصف اتصل بي و اخبرني ان الامور على خير و انتهت على خلاف ما كان يتوقع، ضحكت كثيرآ جدآ بل ضحكت حتى احمرت عيناي و سال الدمع مني، فقد انتهت القصة كما توقعت تمامآ، لقد احب هذا المسكين صديقة هند و هو الان يفكر في مصارحتها بهذا الحب و عندما سألته و ماذا عن هند يا رجل ؟ .. اجابني انه نسي امرها ثم قال لي، هي تستحق اكثر من ذلك، هي من تخلت عني.
و هكذا اضفت قصة جديدة الى دفتر يومياتي  اثبت فيها ان العشاق اكبر حمقى، و هم لا شك اكثر الناس فقدآ للحنان، بمعنى اخر لا تصدق الافلام و حمير التمثيل، المهم بالنظر الى ما حدث ستجدونني انني اغبي مستشار عاطفي ﻷكبر الحمقى على وجه الارض.
.
.
تمت ..

إرسال تعليق

التعليقات



اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

جميع الحقوق على

سجين اوراق قلب

محفوظة لصاحبها عمر محمد عطيه