-->
سجين اوراق قلب سجين اوراق قلب
عمر محمد عطيه

‎ هنا لا أكتب لأفرض رأيآ، و لا لأمنح إجاباتٍ نهائية، أكتب لأن لكل فكرة وجهآ آخر يستحق التأمل، و لأن الإنسان لا ينضج بما يعرفه فقط، بل بما يجرؤ على مراجعته. قد تجد بين هذه السطور ما يوافقك، أو ما يدفعك للاختلاف، لكن غايتي أن تغادر هذه الصفحة بفكرة جديدة، أو بسؤال يرافقك طويلآ بعد انتهاء القراءة.


كنت و لا زلت اقوى منكم




دائمآ كنت أذكى من أن أحيط نفسي بكثير من الناس، كنت اذكى من ان تكون لدي علاقات اجتماعية قوية بالمجتمع الذي يحيط بي، كنت اذكى من ان اركض لاهثآ حول اهتمام احد او حب فتاة او شهرة مما وهبني الله من مقدرات او مواهب، كنت اذكى من أن أثق بالناس من حولي، كان و لا يزال عقلي هو الذي يدير شئون حياتي كلها حتى العاطفية منها، و غالبآ كنت أذكى من أن يخدعني الحب، كنت اذكى من ان يخدعني المظهر او الجمال، اذكى حتى من ان تخدعني الشهوة، كان ذهني حادآ و صارمآ بما يكفي لأفهم ذلك، مثلما هي طباعي الحادة مثل عدم المجاملة او اللامبالاة او حتى صراحتي و ان كانت جارحة للآخرين، و عقلي كان دائمآ أعنف من أن يستسلم لعواطفي، لم يصبني الأذى ممن أبقيتهم غرباء عني و لا حتى ممن سمحت لهم بالاقتراب مني، لمن يصبني الاذى ممن تعاملت معهم كحلفاء او ممن تعاملت معهم كأعداء، كنت أصلب من ذلك، كنت و لا زلت اقوى منكم جميعآ، اقوى من علاقاتكم و من افكاركم، اجمل من بعيد و اجمل ايضآ و انا قريب، و سقوطي و انكساري في الماضي، و سقوطي و انكساري في المستقبل غالبآ عقلي سيكون هو المسؤول عنهما، لا انتم و لا علاقاتكم و لا حتى هباتكم او عواطفكم.

إرسال تعليق

التعليقات

جميع الحقوق على

سجين اوراق قلب

محفوظة لصاحبها عمر محمد عطيه